مهدي الفقيه ايماني
495
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة
حتى ينزل عليهم عيسى ابن مريم فيقاتلون معه الدجال ورد هذا الحديث بطوله السيوطي في الجامع الكبير ( تنبيه ) [ في قوله يكون بين الروم والمسلمين هدنة حتى يقاتلوا معهم عدوهم ] قوله يكون بين الروم والمسلمين هدنة حتى يقاتلوا معهم عدوهم الضمير للروم أي متى يقاتل المسلمون مع الروم عدو الروم بدليل قولهم بعد هذا المسلمين قاسمونا الغنائم كما قاسمناكم وفارس يكونون عدوا للمسلمين . هذا إما أن يقاتلوا المهدى وهم مسلمون كما يقاتل بعض المسلمين بعضا على الملك وهو ظاهر قولهم لا نقاسمكم ذرارى المسلمين أو أنهم يرجعون إلى الكفر وهو ظاهر قوله فيقاسمونهم الأموال وذرارى الشرك وهو المناسب للاستعانة بالروم عليهم والروم كفار لعدم جواز الاستعانة بالكفار على المسلمين وحينئذ فيكونون قد سبوا من أطراف بلاد المسلمين بعض الذراري ثم لما استولوا عليهم استردوا ذراريهم وطلبت الروم منهم المقاسمة فيهم حيث صاروا في يد الكفار واستفيد من هذه الرواية أن الروم تأتى من البحر فلا يلزم من وصولهم دابق أو الاعماق وهما بقرب حلب استيلاؤهم على جميع بلاد المسلمين حتى يظن أن القسطنطينية التي الآن دار الإسلام دامت معمورة به إلى ساعة القيام ترجع دار الكفر والعياذ باللّه إذ المراد القسطنطينية الكبرى كما سيأتي نعم يشكل عليه قوله الآتي فإذا أبصر صاحب القسطنطينية ذلك وجه في البر ثلاثمائة ألف إلى قنسرين إلا أن يقال إن صاحب القسطنطينية يرسلهم مددا للمسلمين ولا ينافيه قوله الآتي فلما رأوا قلة المسلمين لأن ثلاثمائة ألف في جنب ثمانين غاية تحت كل غاية منها اثنا عشر ألفا قليل ولا سيما أن ذلك إنما يقال بعد قتل من قتل وتحول من يتحول إلى الروم منهم أو يقال إن أهل القسطنطينية لما جاؤوا إلى المهدى تخلفهم الكفرة في بلادهم فيأخذونها كما يأخذون أرض الشام وهذا هو الظاهر قال في القاموس قسطنطينية أو بزيادة ياء مشددة وقد تضم الطاء الأولى منهما دار ملك الروم وفتحها من اشراط الساعة وتسمى بالرومية بوزنطيا وارتفاع سورها أحد وعشرون ذراعا وكنيستها مستطيلة وجانبها عمود عال من دور أربعة أنواع تقريبا وفي رأسه فرس من نحاس وعليه فارس وفي إحدى يديه كورة من ذهب وقد فتح أصابع يده الأخرى مشيرا بها وهو صورة قسطنطين بانيها وقوله ما خلا دمشق يوافقه في الرواية أن فسطاط المسلمين عند الملحمة الكبرى دمشق وعند خروج الدجال بيت المقدس والاريط قال في القاموس كزبير موضع وقد ذكر في الحديث أنه عند حمص فيحتمل أن يكون النهر نفسه وموضعا أضيف اليه النهر وقوله فشهيدهم كشهيد عشرة إلى قوله بسبعين